أبي الفرج الأصفهاني

98

الأغاني

وقد كانت بتدمر خيل قيس فكان لتدمر فيها دمار بحيّ من بني عيلان شوس [ 1 ] يسير الموت حيث يقال ساروا وما نلقاهم إلا صدرنا بريّ منهم وهم حرار [ 2 ] ومرّة يتبرّأ من ولاء العرب فيقول : أصبحت مولى ذي الجلال وبعضهم مولى العريب فخذ [ 3 ] بفضلك فافخر مولاك أكرم من تميم كلَّها أهل الفعال [ 4 ] ومن قريش المشعر فارجع إلى مولاك غير مدافع سبحان مولاك الأجلّ الأكبر وقال يفتخر بولاء بني عقيل : إنّني من بني عقيل بن كعب موضع السّيف من طلى [ 5 ] الأعناق كان يلقب بالمرعث وسبب ذلك : ويكنى بشّار أبا معاذ ، ويلقّب بالمرعّث . / أخبرني عمّي ويحيى بن عليّ قالا حدّثنا أبو أيوب المدينيّ قال حدّثني محمد بن سلَّام قال : بشّار المرعّث هو بشار بن برد ، وإنما سمّي المرعّث بقوله : / قال ريم مرعّث ساحر الطَّرف والنّظر لست واللَّه نائلي قلت أو [ 6 ] يغلب القدر أنت إن رمت وصلنا فانج ، هل تدرك القمر قال أبو أيّوب : وقال لنا ابن سلَّام مرّة أخرى : إنّما سمّي بشّار المرعّث ، لأنه كان لقميصه جيبان : جيب عن يمينه وجيب عن شماله ، فإذا أراد لبسه ضمّه عليه من غير أن يدخل رأسه فيه ، وإذا أراد نزعه حلّ أزراره وخرج منه ، فشبّهت تلك الجيوب بالرّعاث لاسترسالها وتدلَّيها ، وسمّي من أجلها المرعّث . أخبرنا يحيى بن عليّ قال حدّثنا عليّ بن مهديّ قال حدّثني أبو حاتم قال قال لي أبو عبيدة : لقّب بشّار بالمرعّث لأنه كان في أذنه وهو صغير رعاث . والرّعاث : القرطة ، واحدتها رعثة وجمعها رعاث ، [ ورعثات ] [ 7 ] . ورعثاث الديك : اللحم المتدلَّي تحت حنكه ؛ قال الشاعر :

--> [ 1 ] شوس : جمع أشوس وهو الذي ينظر بمؤخر عينيه . [ 2 ] حرار : جمع حرّان وهو الشديد العطش . [ 3 ] كذا فيء ، ط . وفي باقي الأصول : « فجد » . بالجيم والدال المهملة . [ 4 ] الفعال ( بالفتح ) : اسم للفعل الحسن من الجود والكرم ونحوه . [ 5 ] الطلي : أصول الأعناق ؛ واحدتها طلية أو طلاة . [ 6 ] أو هنا بمعنى بل . [ 7 ] زيادة في أكثر النسخ .